عبد الرحمن جامي
85
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
21 - قوله واعتبر ذلك بالنفس الناطقة السارية في أقطار البدن « 1 » فإنها باعتبار تعلقها بالبصر مثلا ظاهرة بصورته ومنصبغة « 2 » بآثاره وأحكامه ، وباعتبار تعلّقها بالسمع منصبغة « 3 » بأحكام السمع ، وكذا باعتبار نسبتها إلى القوة الطبيعية غاذية وهاضمة ونامية ومولّدة وغير ذلك ، وباعتبار نسبتها إلى القوة النفسانية مدركة ومحركة وقس على ذلك ، فهو أنموذج للذات المطلقة المذكورة . قوله بل بالنفس الناطقة الكمالية : أي الكاملة ، واختيار النسبة والتشبث بيائها دأب هذه الطائفة لما فيه من لطافة وغرابة . والترقي المفهوم من لفظة « 4 » بل له وجوه : أحدها أن النفس الناطقة لم تظهر بصور أجزاء البدن وقواها حقيقة ، بل تتصف « 5 » باعتبار كل منها بصفة غير ما في الآخر ، وثانيها أن البدن مع جميع أجزائها وقواها كشىء واحد بخلاف الأبدان « 6 » المتروّحة فإنها أمور منفصل « 7 » واحد منها عن الآخر ، وثالثها أن آثار كل واحد منها ( 8 مخالف مضادّ « 8 » لآثار الآخر ، وكل ذلك من وجوه التشبه « 9 » بالمقصود ، فهذا أشبه وأكمل في المثالية . 23 - قوله وكذلك أرواح الكمّل : أي بعد الموت كما يتبادر من عنوان قولنا : روح فلان وأرواح هؤلاء . [ 42 ] - ( 10 قوله « 11 » في الحاشية فلا يوجد دونها : أي دون شيء منها ، ومعها أيضا :
--> ( 1 ) د : + الخ ( 2 ) د : وتنصبغ ( 3 ) د : تنصبغ ( 4 ) ب : لفظته ( 5 ) د : يتصف ( 6 ) د : الأرواح ( 7 ) أب ى : منفصلة ، هامش أ : منفصل ( خ ظ ) د : + كل ( 8 ) كذا في المخطوطات الست كلها ( 9 ) د : الشبه ( 11 ) د : قال